ابن عرفة

24

تفسير ابن عرفة

وحكى أبو الرشد « 1 » في كتاب " الإقناع " أن الأولى أن يقول : أعوذ بالله من الشيطان . قال الشاطبي « 2 » : إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ * جهارا من الشيطان بالله مسجلا علي ما أتى في النحل يسرا وإن تزد * لربك تنزيها فلست مجهلا وقد ذكروا لفظ الرسول فلم يزد * ولو صح هذا النقل لم يك مجملا فظاهره أن الآية مجملة . بخلاف في الأصول فروعه * فلا تعد منها باسقا ومظللا ومراده بالأصول له : الكتب المطولة ، وإما أصول الفقه ، قلت : وتقدم لابن عرفة . قال أبو البقاء : الشيطان ، فيقال : من شطن يشطن إذا بعد ، ويقال فيه : شاطن وشيطان وسمي بذلك كل متمرد لبعد عذره ، وقيل : هو ، فيقال : من شاط يشيط إذا هلك . قال ابن عرفة : ورد هذا مخالفة الاشتقاق ؛ لأن الشيطان فيه النون وشاط لا نون فيه ، والرجيم بمعنى مرجوم وقيل : بمعنى فاعل أي يرجم غيره .

--> - فقط وهو الذي اختاره أبو عمر في كتابه . وقد ذكر الشافعي في أحكام القرآن هذه الأوجه الثلاثة فقال : " وأحب أن يقول حين يفتتح قبل أم القرآن : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . ونصف كلام استعاذ به أجزأه ، وقال في الإملاء : ثم يبتدئ فيتعوذ ويقول : أعوذ بالسميع العليم . أو يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم . أو : أعوذ بالله أن يحضرون ؛ لقول اللّه عز وجل فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . أحكام القرآن 1 / 62 . ( 1 ) أبو الرشد هو : عبد الجليل بن أبي الحسين بن الفضل أبو الرشد القزويني يعرف بالنصير واعظ أصولي له كلام عذب في الوعظ ومصنفات في الأصول توطن الري . التدوين في أخبار قزوين 3 / 131 ، 132 . ( 2 ) حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع للشاطبي 1 / 25 .